صفحه شخصي حميدرضا غريب رضا
ArticleID PicAddress Subject Date
{ArticleID}
{Header}
{Subject}

{Comment}

 {StringDate}
 
 
 
 
 
التآخي الإسلامي فريضة غائبة مدير رابطة الحوار الديني للوحدة في رسالته إلى الشيخ صالح المغامسي: فرأيت من واجبي كداعية إلى وحدة الأمة الإسلامية أن أوجّه خالص شكري و تقديري لسماحتكم و أضمّ صوتي لصوتكم و أؤكد على أنّ هذه الرؤية الفقهية و العقائدية التي أكّدتم عليها، هي ما نتبناه نحن كذلك و نعتقد به من عدم جواز تكفير أهل القبلة و حرمة السب و توجيه الإهانة لرموز المسلمين. إصلاح ذات البين #‏إصلاح_ذات_البين‬ من أهم الواجبات الإجتماعية التي أكّد عليه القرآن الكريم و سيرة النبي الأعظم و اهل بيته الاطهار عليه وعليهم أفضل صلوات المصلين... نغفل عنه أحياناً... الحوار البناء بين علماء المذاهب الإسلامية من أفضل الطرق الناجعة لتحقيق رسالة الوحدة الإسلامية رابطة الحوار الديني للوحدة تدعو إلى تفعيل مقترح المرجع الديني الشيخ مكارم الشيرازي وشيخ الأزهر نبارك هذه الخطوة من المرجعية الدينية ونتمنى من الله التوفيق للأزهر الشريف والحوزات العلمية أن يقوموا لتفعيل هذا المقترح الذي نادى به شيخ الأزهر وسماحة الشيخ مكارم الشيرازي حرمة تكفير المسلمين والإساءة إلى مقدسات الأمة الإسلامية في فتاوى وآراء مراجع الدين والعلماء المسلمين الشيعة هنالك الكثير من الالتباسات والتصورات المغلوطة ترسخت في الأذهان وشكلت صورةً نمطيةً من الآخر المذهبيّ عند الكثير من المسلمين ، مما يحتم علينا جميعاً واجب التعارف العقائدي وهو عملية ثنائية معرفية تجعلنا نعبر الكثير من الاتهامات والأكاذيب لنصل إلى الواقع الذي يعتقد به أتباع المذاهب الإسلامية العتب الجميل على شيخ الأزهر الجليل رسالة مفتوحة إلى سماحة الشيخ الدكتور أحمد الطيب كنت أتردد أن آخذ اليراع بيدي لأوجه إليكم هذه الرسالة نظراً إلى أنني طالبُ علمٍ وغاية ما يمكنني أن أفتخر به من العناوين أنني داعيةٌ إلى وحدة الأمة وتقارب أبناءها في الفكر والعمل ، وسماحتكم شيخ الأزهر بكل ما تحمله هذه الكلمة من المسؤوليات والمكانة العلمية والدينية والاجتماعية في مؤسسة دينيةٍ تعتبر منارةً للمسلمين في أصقاع الأرض وفي بلدٍ عريقٍ وذي حضارة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ. وهذا الذي جعلني أتردد في توجيه الرسالة إلى شخصٍ يحمل هذه المكانة الكبيرة ذكريات عائدٍ من تونس(3) مدير رابطة الحوار الديني للوحدة يكتب: مع أننا لمسنا محبةً كبيرةً في قلوب النخب التونسية ولكن في نفس الوقت لم نستطع غض الطرف عن الكم الهائل والمتنوع من الأسئلة السياسية التي كانت تطرح علينا ، فالذي قدمناه في هذا الصرح السياسي الحر هو انتشال شعيرات الشبهات السياسية من عجينٍ من التصورات المغلوطة . هم كانوا يحبوننا لأنهم كانوا على يقينٍ لموقف إيران الصامدة في مواجهة العدو الصهيوني وحلفائه في العالم ، ولكن هذا الموقف الإجمالي تراكمت حوله الكثير من التساؤلات التي من حق هؤلاء أن يتحسسوا لإجابةٍ شافيةٍ لها
السيادة الشعبية الدينية من نعم الله على الشعب الإيراني مدير رابطة الحوار الديني للوحدة في برنامج الشعب يقرر في قناة العالم الفضائية ما هي أولوية الأمة الإسلامية: الحروب أم الحوار و التعاون على البر و التقوى؟ تعقيباً على منشور موقع البوابة نيوز   تعقيباً على منشور جريدة البوابة نيوز: ما هي أولوية الأمة الإسلامية:  الحروب أم الحوار و التعاون على البر و التقوى؟   كفاية الحروب بين المسلمين... كفاية تكفير أهل القبلة... كفاية التعبئة الطائفية... كفاية الإرهاب و القتل على الهوية باسم... موقعٌ مصري يفبرك الاتهامات ضد مدير رابطة الحوار الديني للوحدة ! . فكنا نلتهج بالذي يجمع شمل الأمة وما كنا نتناول ما يفرق صف المسلمين ، في حين وجه لنا بضعة أشخاصٍ عدداً من الأسئلة الخلافية ، وكان جوابنا واضحاً لهم بأننا لسنا بصدد التكلم في هذه المواضيع الحساسة لكي لا ننجر إلى الفتنة الطائفية لذلك هذا الاتهام هو بخلاف الواقع وهو ملفقٌ وليس له أساس من الصحة مقومات نجاح قيادة الإمام الخميني للثورة الإسلامية تصريح الشيخ غريب رضا مدير رابطة الحوار الديني للوحدة للإذاعة العربية للجمهورية الإسلامية الإيرانية سنذكر في النقاط التالية أهم مقومات نجاح الإمام الخميني في مسيرة قيادته للثورة الإسلامية تتلخص في محورين : المبادرات السياسية الحكيمة التي قام بها الإمام الخميني للدفع بعجلة الثورة إلى الأمام . وكذلك خصائص الإمام الفردية الممتازة التي أعطاها قوة وصلابة وتأثيراً في شعبه وفي العالم كله . الإمام الخميني و الشباب غريب رضا لبرنامج دنيا الشباب لإذاعة الجمهورية الإسلامية في إيران كان الامام خميني يخاطب الشباب مباشرةً ويتحدث معهم في محاور متعددة واستطاع الامام أن يخلق تحولاً باطنيا وروحيا في اتجاه تهذيب النفس ونشر مكارم الاخلاق الاسلامية بل وبث الروح المعنوية والعرفان بالله تبارك وتعالى فقد قال العديد من العرفاء واساتذة الاخلاق عندما كانوا يحضرون جبهات الدفاع المقدس و رآوا سمو ارواح أبناء روح الله في الجبهات فقالوا انهم اختصروا مسيرة مية سنة من تهذيب النفس في ليلة واحدة . رئيس “الحوار الديني” الإيرانية: التقريب بين المذاهب والوحدة الإسلامية “قناعة وعقيدة” مثلت رابطة الحوار الديني مؤخرًا دورًا مهمًّا في الحوار بين السنة والشيعة، وعقب تهديد ائتلاف الدفاع عن الصحب والآل لرئيسها بعدم دخول مصر، كان لـ”البوابة نيوز” هذا الحوار معه لنعرف حكاية المؤسسة وقصتها بالضبط. أحد المشاركين فى تكريم خاطر بطهران :لم نتعرض للجيش بإساءات مقابلة مدير رابطة الحوار الديني للوحدة مع جريدة اليوم السابع: قال الشيخ غريب رضا مدير رابطة الحوار الدينى للوحدة فى إيران وأحد المحاضرين فى مراسم ذكرى الشهيد سليمان خاطر، إنه فى مراسم التكريم لم يتطرق أحد بالحديث عن الجيش المصرى ولم يتعرض الجيش لإساءات، وكانت المشاركات تتمثل فى إلقاء خطب حول مناهضة إسرائيل. السينما الدينية بنكهة الحضارة و الثورة – مهرجان عمار أنموذجاً بسم الله الرحمن الرحيم السينما الدينية بنكهة الحضارة و الثورة مهرجان عمار أنموذجاً حوار مع مدير رابطة الحوار الديني للوحدة الشيخ غريب رضا ما هو مهرجان عمار؟175 مهرجان عمار الشعبي السينمائي تجربة فريدة في نوعه و مبادرة مباركة و استطاع في دورته الرابعة إيجاد موجة شعبية و حراك حقيقي داخل مكونات المجتمع الإيراني المتنوع ثقافياً و فكرياً. تحول مهرجان عمار إلى بديل شعبي للمهرجانات الرسمية السينمائية حيث كُتب له النجاح و استطاع أن يخترق أقصى القرى الإيرانية و يتفاعل مع مختلف شرائح الشعب الإيراني و يخلق عملية أخذ و عطاء معرفي حقيقي على أي أساس تصفون مهرجان عمار السينمائي بالظاهرة الشعبية؟ هو شعبي من ناحيتين: الأولى: أنه فتح المجال أمام قوى إنسانية مستعدة و جديدة على ساحة الفن، أغلبها من الشباب لتدلي بدلوها في الدلاء بمنافسة النجوم السينمائية بسهولة ولتعرف أنّ هناك من يقدر إبداعاتها و يهتم بها. المهرجان هذا مسرح إنساني و جاء ليكتشف المجتمع و لاسيما الأوساط الفنية فهناك عباقرة في ساحة الفن لم يكن يعرفها أحد سابقاً. الثانية: شعبي بمعنى أنّه يخاطب المستضعفين و يتعامل معهم مباشرة ففي حالة تفاعل ديناميكي تجاوب هؤلاء مع المشروع و أخذوا على عاتقهم مهمة عرض الأفلام تطوعاً من دون أن تكون هناك جهة رسمية تدعم المشروع. فكلّ فرد أو مجموعة تعجبه فكرة المهرجان و يرى انسجاماً بين آرائه و الأفكار المطروحة في أفلام المهرجان يسجل نفسه في ضمن قائمة أصحاب المهرجان و يستلم حزمة من الأفلام يساهم في عرضها بقدر إمكانياته و سعته المادية و بشكل يناسب ظروفه. كيف يتم عرض الأفلام في المهرجان؟ على ضوء ما قلنا يتم عرض الأفلام إضافة إلى صالونات السينما في المساجد، في المدارس، في الحوزات العلمية، في الجامعات، في المؤسسات الأهلية، في الحدائق العامة و غيرها من الأماكن التي يستطيع مشرف العرض أن يجمع فيه جمعاَ من عشاق المعرفة و الفن. وصلت هذه السنة إحصائية أماكن العرض في إيران إلى 2000 نقطة و في اعتقادي لايوجد لهذا الطرح من مثيل أن تنتشر أعمال مؤتمر أو مهرجان بالتزامن مع فعاليات المهرجان الأصلي إلى هذا المستوى من النفوذ الإجتماعي. ما هو سر نجاح مهرجان عمار السينمائي و هو مازال فتياَ و لم يمض من عمره إلا أربع سنوات؟ لم يأت هذا الإقبال الجماهيري من فراغ و إنما كلّ هذا بفضل الخطاب الذي يحمله هذا المهرجان. أفلام مهرجان عمار ملتزمة بالمعنى الدقيق الفقهي و في نفس الوقت جريئة و إصلاحية و ترى فيها الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بكل الصراحة أمام ظواهر سياسية و اجتماعية غيرلائقة… مهرجان عمار مهرجان الجيل الثالث و الرابع من الثورة، شباب يحملون بين ظهرانيهم نفس المشاعر الثورية التي كان يحملها آباؤهم أيام انتصار الثورة الإسلامية بفارق أنّهم درسوا تجربة ثلاثة عقود و نصف من الثورة الإسلامية فهم شباب بعقلية الكبار و بصيرة أولى الألباب… مهرجان عمار ينطلق من مبدأ نشر ثقافة المطالبة بالعدالة الإجتماعية و يحاول أن يمثل صوت المستضعفين بل يخلق مناخاً لهم ليحلل عقدة لسانهم و يؤصل في الثقافة الشعبية أنّ المظلوم يجب أن يجهر بصوته ليأخذ حقه. مهرجان عمار يعطي للمواطن فرصة المساهمة في مشروع وطني و لايملي عليهم من فوق أفكار غريبة عليهم فالشباب يشاركون و يساهمون في نشر فكرة يرونها منسجمة مع الفطرة و الخطاب الإسلامي الثوري الحضاري. مهرجان عمار بقدر ما هو عميق في مفاهيمه فهو بسيط كذلك في لغة خطابه و غيرمتكلف فيعتمد على الفطرة الإنسانية و يخاطبها و يسعى لإحيائها و إنقاذها من ركام الآراء و الأهواء السياسية و الاجتماعية. هذه المواصفات هي التي تعطي للمهرجان جاذبية خاصة و تجعلها تستقطب شرائح و طبقات اجتماعية متعددة. A1153703 و هل هناك فراغ حقيقي يريد المهرجان أن يملأه في مجال الفن؟ في الحقيقة السينما مثل بقية المظاهر الحضارية العصرية لم يستطع أن يتفاعل مع آلام و تحديات الشعوب كما هو المتوقع منه. أعتقد الشرخ الموجود بين المثقف المتأثر من الغرب و واقع حياة مجتماعتنا و ابتعاده عن المبادئ و الثقافة الإسلامية العامة التي تربى عليه جمهور الناس تخلق أزمة نفسية و فكرية له تتجلى في سلوكيات و إبداعات المثقف بأشكال متعددة. جماهير الشعوب في العالم الإسلامي مرهق من الخطاب النخبوي الممل في السينما وبحاجة إلى خطاب جديد يباشر مشاكل الإنسان المسلم المعاصر. من الجميل جداً أن يسمع الإنسان صوت المستضعفين من السينما، وأجمل من ذلك أن تعتبر هذه الحركة خطوة جبارة في مسيرة بلورة السينما الدينية و لانقصد من السينما الدينية فقط الدراما التاريخية التي تعرض محطات تاريخ الإسلام فحسب وإنما سينما هادفة و حيوية تخدم الإنسان وتحمل عبأ آلامه. السينما الدينية في إيران سينما غيرمتحجرة كما أنّ المجتمع الإيراني مجتمع متسامح و رؤيته الدينية ليست رؤية ظلامية ولكن هذا الإنفتاح والحركية في إطار القيم الإنسانية و الدينية. غريب رضا مدير مركز الحوار الديني الإيراني في حوار لـ”فيتو”: كل الدول العربية المعارضة لعودة علاقاتنا مع مصر لديها سفارات في طهران الوحدة الإسلامية هي مبدأ نابع من صميم تعاليم القرآن والسنة النبوية الشريفة وروايات أهل البيت أجرى الحوار : تامر محمد175 أتمنى أن يرى “الحسين ثائرا” النور في صورة عمل مسرحي ليس صحيحا ما يتداول في الإعلام عن فتح حسينيات في مصر نظام الإخوان أرسل المقاتلين إلى سوريا الشيعة ملتزمون بفتاوى مراجعهم بتحريم سب الصحابة وأمهات المؤمنين البكاء على نبينا محمد ليس بدعة وإنما سنة نبوية مبرهنة بأدلة تجار الفتنة الطائفية يروجون أننا نحاول نشر التشيع في المنطقة العربية هناك جهات معروفة تسترزق من مائدة الحرب بين المذاهب الإسلامية القوى الاستكبارية الغربية والجماعات التكفيرية تعمل على منع عودة العلاقات أمريكا وإسرائيل تخافان من تحالف مصر وإيران يوجد في السعودية جناح معتدل يرحب بالحوار والتعاون مع طهران إيران لم تشكل طوال تاريخها تهديدا لأمن الخليج التقدم التسليحي لإيران دفاعي بحت وهدفه ردع تهديدات أمريكا وإسرائيل إيران بلد كلما ذكر اسمه في جملة ظهرت التأويلات والأفكار المتضاربة والاتهامات، يظهر خليط من الإعجاب والتوجس، من الاحترام والهواجس، من تناقض المشتركات والتقاطعات، اتهامات لها بمحاولات نشر التشيع بالمنطقة، وأحاديث عن مؤامرة صهيو أمريكية لإزكاء الخلاف بين أتباع المذاهب الإسلامية، وعن علاقات دبلوماسية رشحت للتحسن وأصابتها السكتة، وعن اهتمامات مصر وحرصها على أمن الخليج، وكيف يمكن أن تقوم بدور للتوسط بين إيران والسعودية، وملفات عديدة بعضها هادئ والبعض شائك نطرحها على الشيخ غريب رضا أحد الأصوات الإيرانية المهتمة بوحدة المذاهب الإسلامية، ومدير أحد المراكز المتخصصة وهو مركز الحوار الديني بمدينة “قم” الإيرانية. - ماذا تمثل مصر بالنسبة لإيران؟ بلدة طيب وشعب كريم، فمصر لها باع طويل في التاريخ الإسلامي، وبلد عاشق لأهل البيت النبوي، وأرض شرفت بأضرحتهم مثل ضريح السيدة زينب والسيدة نفسية، وهو بلد متحضر ومتمدن وسابق في الحضارة والمدنية على الكثير من البلدان العربية والإسلامية، ولطالما كان هو قائد العالم العربي، ويجب أن يعود مجددا إلى هذه المكانة، إلى جانب ذلك فمصر يكره أهلها إسرائيل بشدة، وكانت ولا زالت تعاني المؤامرات الإسرائيلية، ولذلك نجد الصهاينة الآن في حالة رعب من أن ينال شعب مصر استقلاله السياسي، والمصريون يمتلكون القدرة على إحداث تغيير في موازين القوى لصالح العالم العربي والإسلامي، ونحن دائما ما نتطلع إلى هذه القدرة. - ما مصير الصداقة المصرية الإيرانية التي تفاءل الكثيرون بها بعد الخطوات القليلة التي اتخذت؟ في اعتقادي أن الدولتين الإيرانية والمصرية يجب أن تعملا على إيجاد فضاء مشترك للقيام بأنشطة مشتركة ثقافية وجامعية، وافتتاح جمعيات أهلية تهتم بالعلاقات المشتركة. ويجب أن يبدأ البلدان العمل معا في البرامج الاجتماعية والخيرية، ويتم تبادل زيارات بين الشخصيات العلمية والدينية. وأتساءل ما المانع من أن يقوم التجار المصريون والإيرانيون بإجراء تبادل تجاري فيما بينهما في هذه الظروف التي يحتاج فيها كل منا إلى الآخر؟، وفي اعتقادي أن مسألة العلاقات المصرية الإيرانية خرجت عن حدود المنطق وعن الأعراف الدبلوماسية الدولية، وهما مثل قصة صديقين يريدان أن يعملا معا ولكن الآخرين يمنعونهما من ذلك. في وجهة نظري هناك ضغوط قادمة من ثلاث جهات من أجل منع إعادة العلاقات المصرية الإيرانية وهي: القوى الاستكبارية الغربية، وبعض دول المنطقة والجماعات التكفيرية، والتي تعمل على منع عودة العلاقات من منطلقات مذهبية، ولا نحتاج إلى توضيح لماذا تخاف أمريكا وإسرائيل من اتحاد وتحالف مصر وإيران؟، أيضًا التيارات التكفيرية تستخدم ذرائع مذهبية من أجل تأمين مصالح بعض دول المنطقة من خلال منع عودة العلاقات بين مصر وإيران، هذه التيارات فقدت مكانتها الآن في الشارع المصري، وأن دلائل بعض الدول الأخرى في عدم موافقتها على عودة العلاقات الإيرانية المصرية هي مجرد ذرائع وليست موانع حقيقية بل وتعتبر تدخلا في الشئون السياسية للدولتين، وهل كانت إيران طوال تاريخها تمثل تهديدا لأمن الخليج؟ الجميع يعلم جيدا أن التقدم التسليحي لإيران هو دفاعي بحت، ومن أجل هدف حصري وهو ردع تهديدات أمريكا وإسرائيل، وبکل أمانة عودة العلاقات المصرية الإيرانية لا تمثل تهديدا إلا لإسرائيل فقط. ومما يدعو للتعجب أن الدول العربية الأخرى التي تقف في وجه عودة العلاقات كلها لديها سفارات في طهران، وتمتلك علاقات دبلوماسية كاملة مع إيران ولها معنا روابط تجارية واسعة جدا. - ماذا تستطيع مصر أن تلعب من أدوار للتقريب بين السعودية وإيران؟ نحن نعلم جيدا أنه يوجد في السعودية جناح معتدل يرحب بالحوار والتعاون مع إيران، ولكن هذا الجناح ضعيف بالمقارنة مع التيار المتطرف في الحكومة، بعبارة أخرى نقول: إن هذا الجناح يحاول فقط الاحتفاظ بمكانته وليس لديه القدرة على مجابهة تيار الصقور المعادي لإيران داخل الحكم، وفي حال استطاعت مصر الحصول على استقلال قرارها السياسي في المجتمع الدولي، ومن ناحية أخرى استطاع التيار المعتدل داخل السعودية الوقوف في وجه التيار المقابل في هذه الحالة سوف تقترب السعودية من إيران، وسوف تستطيع مصر لعب دور الوسيط بين الطرفين، أما في حالة عدم حصول هذين الأمرين لا أعتقد أن وساطة ما ستكلل بالنجاح. - ما تقييمك للتقارب المصري الروسي وهل تعتقد أنه سيحمل تأثيرا على تقارب مصر وإيران؟ روسيا تتطلع إلى تأمين مصالحها الوطنية على الصعيد العالمي وكان لها دور إيجابي في الأحداث التي جرت في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، فمواقفها في الأزمة السورية والمسألة النووية الإيرانية ومحادثات مجموعة 5+1 كلها جيدة وتستحق التقدير، ومن الطبيعي أن تواجه مصر محاولات أمريكية لإفساد التقارب المصري الروسي؛ لأن أمريكا تريد أن تظل مصر منطقة نفوذ لها ولا تقبل أن يقترب غريمها التاريخي – أعني روسيا – من مصر، وإذا استطاعت الدولة المصرية تبني إستراتيجية جديدة ومبتكرة في سياستها الخارجية سوف تستطيع الاستفادة جيدا من قدرات روسيا غريم أمريكا التقليدي في تحقيق مصالحها القومية، وسوف تغير وضع المنقطة على الساحة الدولية مما يؤثر إيجابيا في قضية عودة العلاقات بين إيران ومصر. - كيف ترى الدور المصري في الأزمة السورية ومدى قربه من الرؤية الإيرانية الداعية للحوار بين المعارضة والنظام؟ من الواضح أن الحكومة المصرية الجديدة أقامت علاقات مناسبة مع النظام السوري وهذه خطوة إيجابية، عكس ما فعلته الحكومة السابقة من غلق السفارة السورية وتحويلها إلى المعارضة أو تسهيل إرسال المقاتلين إلى سوريا، هذه خطوة إيجابية لكن لا أدري حجم تأثير الحكومة المصرية على المعارضة السورية ومدى تقبل التيارات المعارضة هذه الوساطة. - ما رأيكم في دعوة البعض بمصر لإقامة حسينيات شيعية وإقامة مراسم عزاء “في ضوء رفض بعض الشيعة المصريين وقبول بعضهم”؟ أولا ثورة الحسين حاضرة في وجدان الشعوب ولا يمكن أن ينسى التاريخ لا سيما محبي أهل البيت ماذا جرى في كربلاء الإباء على ريحانة الرسول وسيد شباب أهل الجنة. والبكاء على فلذة كبد نبينا محمد (ص) ليست بدعة خاصة بمذهب معين وإنّما سنة نبوية مبرهنة بأدلة وروايات صحيحة في المصادر الحديثية من الفرقتين، إضافة إلى أنّ عرض مظلومية أهل البيت عليهم السلام ليس جديدا على الشعب المصري بل هو جزء من الثقافة الشعبية الدينية المتجذرة في مصر، والشعب المصري تربى في ربوع أضرحة أهل البيت، ومودة القربى وآل الرسول عليه وعليهم السلام جزء من هويته، فهذا هو عبد الرحمن الشرقاوي – رحمه الله – يقدم على ساحة الفن المصري رائعته باسم الحسين ثائرًا وشهيدًا… كنا نتمنى أن يرى هذا الإبداع الفني النور في صورة عمل مسرحي وأن يبقى إنتاجًا فريدًا في تاريخ الفن المصري يعبّر عن عمق وجدان الشعب في إظهار الولاء لأهل بيت الرسول – عليهم السلام -، وكذلك الكاتب الفذ خالد محمد خالد الذي اشتهر بمؤلفاته السلسة والخفيفة على النفس في كتابه (أبناء الرسول في كربلاء) يسرد لنا قصة مظلومية أهل البيت وبطش النظام الأموي بهم، وكذلك عباس محمود العقاد؛ حيث يعرض في كتابه الشهير (الحسين أبو الشهداء) مأساة وما جرى في كربلاء، أما ما يتداول في الإعلام من فتح الحسينيات فأعتقد أن هناك تضخيما في الموضوع من جانب تيارات معادية لهم مذهبيا أو سياسيا، وأحب أن أوضح أن مدرسة أهل البيت تربي أتباعها على الأخلاق المحمدية الأصيلة، والشيعة ملتزمون بفتاوى مراجعهم وفقهائهم في تحريم سب الصحابة وأمهات المؤمنين وكل من يخالف ذلك فلا يمثل مدرسة أهل البيت، بل إن الوحدة الإسلامية هي مبدأ نابع من صميم تعاليم القرآن والسنة النبوية الشريفة وروايات أهل البيت. - ماذا تقول فيما يسميه البعض محاولات إيران لتشييع المنطقة العربية؟ هذا حديث العجائز وتجار الفتنة الطائفية لكن هناك جهات معروفة تسترزق من مائدة الحرب بين المذاهب الإسلامية لتحقيق مصالحها السياسية والفئوية ويدعم التيارات التكفيرية أمنيا وعسكريا وفكريا ليفجروا أنفسهم بين الأبرياء ويهدموا صوامع وبيع ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرًا، هؤلاء الذين رجعوا إلى الجاهلية الأولى بتكفيرهم المسلمين الأبرياء الذي يصلون إلى قبلة الإسلام، على أساس اجتهادات خاطئة وأدلة ظنية لا ترتقي إلى إخراج أتباع نبينا محمد من الملة، يضربون رقاب المسلمين وينتهكون حرمة دماء وأعراض وأموال أهل القبلة، هؤلاء خطر على هوية الأمة الإسلامية ومستقبلها، هم يرتكبون المجازر ويتهمون إيران بالطائفية. المصدر: موقع جريدة فيتو
التشيع البريطاني بين المواقف السياسية و المبادئ الفقهية لجنة الفلسفة و الكلام بالتنسيق مع قسم البحوث تقدم ندوة: بصائر عاشوراء: كيف نحيي أمر أهل البيت عليهم السلام؟ المحاضرة الحسينية: 📚 قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: أحيوا أمرنا فرحم الله من أحيا أمرنا... 🎤تقيم جامعة المصطفى المفتوحة مجالسها الحسينية في ليالي العشرة الأولي من شهر المحرم الحرام و يقدّم الشيخ غريب رضا المحاضرة تحت عنوان : (بصائر عاشوراء: كيف نحيي أمر أهل البيت عليهم السلام؟) نظرة تحليلية لكلمات الإمام الخميني رحمه الله لعاشوراء و الثورة الحسینیة. المحاضرات الحسينية : لإمام الخميني رحمه الله: (كلّ ما لدينا من محرّم و صفر) سلام علی ساکن کربلاء 🎤ان شاءالله سنقیم مجلس العزاء للحسین علیه السلام من الاثنین الى یوم العاشر من محرم الحرام 📖الموضوع: نظرة تحليلية لكلمات الإمام الخميني رحمه الله لعاشوراء و الثورة الحسینیة. ⏱الساعة: 22:00 علي توقیت مکة. 🔗رابط المأتم: http://185.4.28.29/moharam سلسلة أعلام الفكر و الإصلاح في العالم الإسلامي الدورات الصيفية القصيرة الدورات الصيفية القصيرة تقيم إدارة الدورات التعليميةو المفتوحة في جامعة المصطفى(ص) المفتوحة عنوان الدورة: سلسلة أعلام الفكر و الإصلاح في العالم الإسلامي (من منشورات مركز الحضارة لتنمية الفكر الإسلامي) مرتضى مطهري: الإشكالية الإصلاحية و تجديد الفكر الإسلامي محمد باقرالصدر: من فقه الأحكام إلى فقه النظريات الأستاذ: الشيخ غريب رضا الصيف السب و الإثنين 22:00 إلى 23:00 بتوقيت طهران بداية الدورة الإثنين 2017/07/24 سيتم تقديم شهادة تقديرية بعد الإختبار في نهاية الدورة الدليل الكامل للتسجيل و المزيد من التفاصيل في قناة تلجرام https://t.m/mou_short_course يرجى متابعة هشتاغ #سلسلة_أعلام_الفكر mou.ir/ar/ sc@mou.ir برنامج المؤتمر الدولي الثالث للتجديد والاجتهاد الفكري عند الإمام الخامنئي مؤتمر الشباب و التغيير
التآخي الإسلامي فريضة غائبة مدير رابطة الحوار الديني للوحدة في رسالته إلى الشيخ صالح المغامسي: فرأيت من واجبي كداعية إلى وحدة الأمة الإسلامية أن أوجّه خالص شكري و تقديري لسماحتكم و أضمّ صوتي لصوتكم و أؤكد على أنّ هذه الرؤية الفقهية و العقائدية التي أكّدتم عليها، هي ما نتبناه نحن كذلك و نعتقد به من عدم جواز تكفير أهل القبلة و حرمة السب و توجيه الإهانة لرموز المسلمين. رابطة الحوار الديني تستنكر محاكمة مجدي حسين بیان مؤسسة الحوار الديني للدفاع عن أنصار غزة في دولة مصر العربيةوصلتنا أنباء عاجلة عن اعتقال القوات الأمنية المصرية بعض خلايا وناشطي الحركات الإسلامية من مصر، ومن بينهم أعضاء وقادة لحركة إخوان المسلمين، والأمين العام لحزب العمل المصري الأستاذ... رسالة الشيخ غريب رضا إلى السيد حسن العماد   بسم الله الرحمن الرحيم   عزيزي حسن أنت تعلم مقدار محبتي لك ولسماحة السيد الدكتور عصام ولأسرتكما الكريمة , ويعلم الله وأنت تعلم بذلك بأنني لا أريد من رسالتي إليك الإ الخير وليس لي غير الخير أي قصد آخر في كتابة هذه الرسالة إليك . لعل... رسالة مفتوحة إلى الطلبة الجامعيين في مصر بسم الله قاصم الجبارین و مبیر الظالمین الإخوة و الأخوات الجامعيون في مصرالسلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد:قال سبحانه و تعالى في محكم كتابه الكريم: (لتجدنّ أشدّ النّاس عداوة للذين آمنوا اليهود)سلام يفوح بعطر الإيمان من إيران الجهاد و الثورة ...
 
  • حرمة تكفير المسلمين والإساءة إلى مقدسات الأمة الإسلامية في فتاوى وآراء مراجع الدين والعلماء المسلمين الشيعة  
  • 1436-09-28 15:1:53  
  • المشاهدون : 965   
  • ارسل الى صديق
  •  
  •  

  • حرمة تكفير المسلمين والإساءة إلى مقدسات الأمة الإسلامية

    في فتاوى وآراء مراجع الدين والعلماء المسلمين الشيعة


    التمهيد

    هنالك الكثير من الالتباسات والتصورات المغلوطة ترسخت في الأذهان وشكلت صورةً نمطيةً من الآخر المذهبيّ عند الكثير من المسلمين ، مما يحتم علينا جميعاً واجب التعارف العقائدي وهو عملية ثنائية معرفية تجعلنا نعبر الكثير من الاتهامات والأكاذيب لنصل إلى الواقع الذي يعتقد به أتباع المذاهب الإسلامية ، فالتعارف إضافةً إلى أنه واجبٌ قرآنيّ ومطلب حضاري إنساني فهو من ضروريات حياة الإنسان المعاصر إذ يعيش في دوامةٍ من الحروب السياسية قوامها الفتن الطائفية ولذلك ارتأينا إعادة نشر كتاب ( حرمة تكفير المسلمين والإساءة إلى مقدسات الأمة الإسلامية في فتاوى وآراء مراجع الدين والعلماء المسلمين الشيعة ) ، وهو عبارة عن فتاوى أكثر من عشرين فقيهاً ومرجعاً دينياً في هذا المجال، ويعتبر هذا الكتاب من أهم الوثائق الدينية التي تصحح التصور السائد لدى كثيرٍ من الناس في اتهام أتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام بالإساءة إلى الصحابة وأمهات المؤمنين مما يروج بضاعة التكفير ويعرض دماء وأعراض وأموال المسلمين إلى الخطر الشديد ، علماً بأن الميزان في معرفة المتبنيات العقائدية والفقهية للمذاهب الإسلامية هي مواقف مراجعها وليست تصرفات بعض الجهلاء ممن ينسب نفسه للمذهب ويسيء إليه غباوةً أو متعمداً لمآرب أخرى.

    فكما وعدت في رسالتي  المفتوحة إلى سماحة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والتي بعنوان ( العتب الجميل على شيخ الأزهر الجليل ) سأهدي هذا الكتاب لشيخ الأزهر لا سيما هو كرر في أكثر من مناسبة مطالبة علماء مدرسة أهل البيت بإصادر فتاوى صريحة في تحريم الإساءة إلى مقدسات المسلمين ، علماً بأن هذا الكتاب تم نشره قبل سنتين والظاهر أن سماحة الشيخ لم يطلع عليه خلال هذه المدة ، ونشكر معهد دراسات الحج والزيارة - التابع لممثلية الإمام الخامنئي في منظمة الحج والزيارة – لقيامه بجمع وتبويب هذه الفتاوى الوحدوية في هذا الكتاب .

    غريب رضا

    مدير رابطة الحوار الديني للوحدة



     

     

    قائد الثورة الإسلامية المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي الخامنئي

    الفرق الإسلامية بأسرها تعتبر جزءً من الأمة الإسلامية، وتتمتع بالامتيازات الإسلامية. وإيجاد الفرقة بين الطوائف الإسلامية يُعدّ خلافاً لتعاليم القرآن الکريم وسنة النبي الأکرم صلى الله عليه و آله، کما ويؤدي إلى إضعاف المسلمين وإعطاء الذريعة بأيدي أعداء الإسلام، ولذلك لا يجوز هذا الأمر أبداً.

    وحول الإساءة لمقدسات المسلمين وزوجات النبي أفتى سماحته:

    يحرم النيل من رموز إخواننا السنة فضلاً عن اتهام زوجة النبي صلى الله عليه و آله بما يخل بشرفها، بل هذا الأمر ممتنع علي نساء الأنبياء، و لا سيَما سيدهم الرسول الأعظم.

    کما جاء في ندائه لحجاج بيت الله الحرام:

    وإنني أعلن مرة أخرى كالكثير من علماء المسلمين الذين يحملون هموم الأمة المسلمة أن كل قول أو فعل يؤدي إلى إثارة نار الاختلاف بين المسلمين، وكل إساءة لمقدسات أي من الفصائل الإسلامية أو تكفير أحد المذاهب الإسلامية هو خدمة لمعسكر الكفر والشـرك، وخيانة للإسلام، وحرام شرعاً.



    من كلمة لقائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيّد عليّ الخامنئي

    والله إنّ الذين يزرعون البُغض والحقد على أهل السنّة في نفوس الشيعة، والذين يزرعون البُغض والحقد على الشيعة في نفوس أهل السنّة، هم ليسوا بشيعة ولا سنّة، وإنّهم لا يحبّون الشيعة ولا يحبّون السنّة؛ بل هم أعداءٌ للإسلام.

    فإنّ الوهّابيين يكفّرون الشيعة اليوم، كما أنّهم يكفّرون السنّة المحبّين لأهل البيت:، وكذلك يكفّرون أتباع الطرق العرفانية. وكذلك فإنّ بعض الشيعة يهينون مقدّسات أهل السنّة إثر جهلهم أو غفلتهم، أو أحياناً بوازع زرع الخلافات. أقول لكم: إنّ عمل الفئتين حرامٌ شرعاً ومخالفٌ للقانون.


    من كلمة لقائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى السيّد عليّ الخامنئي

    إنّ بعضنا يطلق النار على أصدقائنا ظنّاً منه أنّه يطلق النار على العدوّ! وبعضنا یغفل من أنّ تأجيج الخلافات الطائفية هو من مخطّطات الأعداء الرامية حتى ننشغل بأنفسنا. نحن نغفل، فتنصبّ جهود أحد الشيعة على تقريع أهل السنّة، وتنصبّ جهود أحد أهل السنّة على تقريع الشيعة. طبعاً هذا الأمر مؤسفٌ للغاية وهو ما يريده العدوّ.

    وفي قضية الدفاع عن فلسطين، ... لا يوجد بلدٌ يضاهي إيران مطلقاً، وهذا ما يؤيّده العالم برمّته، كما لاحظنا في حرب غزّة. ففي هذه الحرب التي دامت 22 يوماً وقفت الجمهورية الإسلامية مع إخواننا المسلمين والمظلومين في فلسطين بجميع فئاتها من قيادةٍ ورئاسة ومختلف المسؤولين، والشعب الإيراني بدوره خرج بتظاهراتٍ وقدّم مساعداتٍ ماليةً وإعاناتٍ وغيرها. وفي هذا الإطار، لاحظنا وجود فَيروسٍ يتكاثر في فترةٍ ما، إذ هناك من يذهب باستمرارٍ إلى بعض الوجهاء والعلماء والمحترمين من الناس ويقول: مَن تساعدون؟! إنّ أهل غزّة من النواصب! والناصبي هو عدوٌّ لأهل البيت. والبعض صدّق بذلك وأخبرونا بأنّ هؤلاء نواصب، لكنّنا استعذنا بالله من ذلك، ولعنّا الشيطان الرجيم الخبيث! ففي غزّة يوجد مسجد الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، ومسجد الإمام الحسين عليه السلام، فكيف يكون أهلها نواصبٌ؟! نعم، إنّهم سنّةٌ؛ ولكنّهم ليسوا بنواصب، هكذا تكلّموا وهكذا فعلوا وهكذا عملوا. وفي مقابل ذلك، ذهب البعض إلى مدينة قم وتصفّحوا كتب الشيعة، وقالوا: انظروا هذه كتب الشيعة! أو أنّ أحد المتكلّمين الجهلة ذكر كلاماً تافهاً وسيّئاً حول مقدّسات أهل السنّة بسبب غفلته أو حقده، فيسجّلون كلامه في شريطٍ أو قرصٍ، ويوزّعونه هنا وهناك، ويقولون: انظروا هؤلاء هم الشيعة! فيجعلون هذا يُسـيء الظنَّ بذاك، وذاك يسـيء الظنَّ بهذا. فما معنى هذه التصرّفات؟! قال تعالى: «وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» أي عندما يحدث اختلافٌ وعندما تحدث تفرقة، وعندما يُسـيء البعضُ الظنَّ بالبعض، وعندما نخوّن بعضنا البعض، بالطبع سوف لا نتعاون فيما بيننا. وفي هذه الحالة سوف لا نكون متحابّين؛ وهذا ما يطمح العدوّ لتحقيقه، ويجب على العالم السنّي والعالم الشيعي أن يفهما واقع هذا الأمر، وأن يدركا حقيقته. من البديهي أنّ المذهبين غير متّفقين على بعض الأصول والفروع ـ رغم الاتفاق على الكثير من القضايا ـ لكنّ عدم الاتّفاق هذا لا يعني العداوة. ففي بعض فتاوى علماء الشيعة نلاحظ اختلافاً تامّاً، وفي بعض فتاوى أهل السنّة أيضاً نجد اختلافاً تامّاً؛ ولكنّ هذا الاختلاف لا يعني ضرورة تحقير وسبّ بعضنا البعض.

    لا يحقّ لأحدٍ تصوّر أنّ أهل بيت النبيّ صلى الله عليه و آله مختصّون بالشيعة ومتعلّقون بهم؛ فهم لكلّ العالم الإسلامي. فمن ذا الذي لا يرضى بفاطمة الزهراءسلام الله عليها؟ ومن ذا الذي لا يرضى بأنّ الحسنين عليهما السلام هما سيّدا شباب أهل الجنّة؟ ومن ذا الذي لا يرضى بأئمّة الشيعة الكرام؟ فالبعض يرى أنّ طاعتهم واجبةٌ ومفروضةٌ، والآخر لا يرى ذلك؛ لكنّ الإثنين يرضيان بهم. هذه حقائق يجب إدراكها وترسيخها، إلا أنّ البعض لا يدركون هذا الأمر فيتصرّفون وفق مراد العدوّ ويتصوّرون بأنّهم يفعلون صواباً. قال تعالى: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَـرِينَ أَعْمَالاً * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً). فهم يظنّون أنّهم يفعلون حسناً غافلين عن أنّهم يعملون لصالح العدوّ. هذه هي ميزة عصرنا.

     


    المرجع الديني آية الله العظمي السيد علي السيستاني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا)

    تمرّ الأمة الاسلامية بظروف عصيبة، وتواجه أزمات كبرى و تحدّيات هائلة تمسّ حاضرها و تهدّد مستقبلها، و يدرك الجميع ـ و الحال هذه ـ مدى الحاجة إلى رصّ الصفوف، و نبذ الفرقة، و الابتعاد عن النعرات الطائفية، و التجنّب عن إثارة الخلافات المذهبية، تلك الخلافات التي مضى عليها قرون متطاولة، و لا يبدو سبيل إلى حلّها بما يكون مرضيّاً و مقبولاً لدى الجميع، فلا ينبغي إذاً إثارة الجدل حولها خارج إطار البحث العلمي الرصين، و لاسيما أنها لا تمسّ أصول الدين و أركان العقيدة، فإن الجميع يؤمنون بالله الواحد الأحد، و برسالة النبي المصطفى صلى الله عليه و آله، وبالمعاد، و بكون القرآن الكريم ـ الذي صانه الله تعالى من التحريف ـ مع السنة النبوية الشريفة مصدراً للأحكام الشرعية، و بمودة أهل البيت عليهم السلام، و نحو ذلك مما يشترك فيه المسلمون عامة، و منها دعائم الاسلام: الصلاة و الصيام و الحج و غيرها .

    فهذه المشتركات هي الأساس القويم للوحدة الإسلامية، فلا بدّ من التركيز عليها لتوثيق أواصر المحبة و المودة بين أبناء هذه الأمة، و لا أقل من العمل على التعايش السلمي بينهم مبنياً على الاحترام المتبادل، و بعيداً عن المشاحنات و المهاترات المذهبية و الطائفية أيّاً كانت عناوينها.

    فينبغي لكل حريص على رفعة الإسلام و رقيّ المسلمين أن يبذل ما في وسعه في سبيل التقريب بينهم، و التقليل من حجم التوترات الناجمة عن بعض التجاذبات السياسية لئلا تؤدي إلى مزيد من التفرق و التبعثر، و تفسح المجال لتحقيق مآرب الأعداء الطامعين في الهيمنة على البلاد الإسلامية و الاستيلاء على ثرواتها .

    و لكن الملاحظ ـ و للأسف ـ أن بعض الاشخاص و الجهات يعملون على العكس من ذلك تماماً، و يسعون لتكريس الفرقة و الانقسام، و تعميق هوة الخلافات الطائفية بين المسلمين، و قد زادوا من جهودهم في الآونة الأخيرة بعد تصاعد الصـراعات السياسية في المنطقة و اشتداد النزاع على السلطة و النفوذ فيها، فقد جدّوا في محاولاتهم لإظهار الفروقات المذهبية و نشـرها، بل و الإضافة عليها من عند أنفسهم مستخدمين أساليب الدسّ و البهتان لتحقيق ما يصبون إليه من الإساءة إلى مذهـب معين، و التـنقيص من حقوق أتباعه، و تخويف الآخرين منهم .

    و في إطار هذا المخطط تنشر بعض وسائل الإعلام ـ من الفضائيات و مواقع الانترنيت و المجلات و غيرها ـ بين الحين و الآخر فتاوى غريبة تسيء إلى بعض الفرق و المذاهب الإسلامية، و تنسبها إلى سماحة السيد- دام ظله - في محاولة واضحة للإساءة إلى موقع المرجعية الدينية و بغرض زيادة الاحتقان الطائفي وصولاً الى أهداف معينة.

    إن فتاوى سماحة السيد - دام ظله- إنما تؤخذ من مصادرها الموثوقة ـ ككتبه الفتوائية المعروفة الموثّقة بتوقيعه و ختمه ـ و ليس فيها ما يسـيء إلى المسلمين من سائر الفرق و المذاهب أبداً، و يعلم من له أدنى إلمام بها كذب ما يقال و ينشر خلاف ذلك .

    و يضاف إلى هذا أن مواقف سماحته، و البيانات الصادرة عنه خلال السنوات الماضية بشأن المحنة التي يعيشها العراق الجريح، و ما أوصى به أتباعه و مقلّديه في التعامل مع إخوانهم من أهل السنة من المحبة و الاحترام، و ما أكّد عليه مراراً من حرمة دم كل مسلم سنياً كان أو شيعياً، و حرمة عرضه و ماله، و التبرؤ من كل من يسفك دماً حراماً أيّاً كان صاحبه ... كل هذا يفصح بوضوح عن منهج المرجعية الدينية في التعاطي مع أتباع سائر المذاهب و نظرتها إليهم، و لو جرى الجميع وفق هذا المنهج مع من يخالفونهم في المذهب لما آلت الأمور إلى ما نشهده اليوم من عنف أعمى يضـرب كل مكان، و قتل فظيع لا يستثني حتى الطفل الصغير و الشيخ الكبير و المرأة الحامل، و إلى الله المشتكى .

    نسأل الله تبارك و تعالى أن يأخذ بأيدي الجميع إلى ما فيه خير هذه الأمة و صلاحها، إنه على كل شيء قدير .

    مكتب السيد السيستاني - النجف الاشرف

    14 محرم 1428

    وفي الإجابة على سؤال حول مقطع فيديو يظهر فيه مجموعة أشخاص في منطقة الأعظمية ببغداد يهتفون بسب عمر وعائشة وغيرهما من الرموز الدينية لإخواننا أهل السنة أصدر مكتب سماحته مايلي:

    هذا التصرف مدان ومستنكر جداً وعلى خلاف ما أمر به أئمة أهل البيت: شيعتهم، والله الهادي.


    المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ حسين وحيد الخراساني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كلّ من يشهد بوحدانية الله تعالى، وبرسالة خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله فهو مسلمٌ، لذا فإنّ حياته محترمة، وعرضه محترم، وماله محترم كحياة وعرض ومال من يعتنق المذهب الجعفري، وواجبكم الشرعي أن تُحسنوا معاشرة الذين ينطقون الشهادتين وإن اعتقدوا بكفركم، وإذا تعاملوا معكم بغير حقٍّ فيجب عليكم أن لا تنحرفوا عن صراط الحقّ والعدل المستقيم، فلو تمرّض أحدهم اذهبوا لعيادته، ولو مات شيّعوا جنازته، ولو احتاج إليكم فاقضوا حاجته، وسلّموا لقول الله عزّ وجلّ: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) واعملوا بأمره تعالى شأنه: (وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِناً).

    والسلام عليكم ورحمة الله

    من رسالة المرجع الديني آية الله العظمي الشيخ عبد الله الجوادي الآملي

    إلى حجاج بيت الله الحرام – 1434.

    ... بما أنّ كلّ أمّةٍ لها مقدّساتها الخاصّة بها والتي تحظى باحترامٍ لديها، وهذه المقدّسات لا تختصّ بالموحّد أو الملحد، لذا يجب اجتناب سبّها وهتك حرماتها؛ لأنّ هذا الأمر فضلاً عن كونه ظلماً نفسياً، فهو يجعل المجتمع يواجه مصاعب من الناحية القانونية أيضاً، ومن هذا المنطلق نهى القرآن الكريم عن ذلك حيث قال تعالى: (وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ).[1]

    إنّ عملية محاربة ما هو قبيح، والنهي عن المنكر يجب أن تكون وفق منهجٍ حسنٍ وطريقٍ واضحٍ، وإذا كان النهي عن المنكر يتمّ وفق منهجٍ منكرٍ، فيجب النهي عن هذا النهي، والتخلّي عنه، كما يتمّ التخلّي عن سائر المنكرات؛ كما يجب أن تكون الدعوة إلى الحقّ والصدق والخير والحسن وفق منهج منسجمٍ مع الهدف لأنّ الغاية لا تبرّر الوسيلة، لذا فإنّ الأمر بالمعروف الذي يتمّ وفق منهجٍ منكرٍ يجب أن يُنهى عنه، إذ هناك علاقة واقعية بين الطريق والمقصد حيث إنّ الطريق المستقيم لا يمكن أن ينتهي إلى مقصدٍ باطلٍ، وكذلك فإنّ الطريق المنحرف لا يمكن أن ينتهي إلى مقصدٍ حقٍّ. «من حاول أمراً بمعصية الله كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجيء ما يحذر».[2]إنّ سبّ مقدّسات أيّ قومٍ وإن كانت باطلة، هو منهجٌ منكرٌ نهى عنه الله جلّ وعلا.

    وخلاصة القول:

    1. الدين العالمي يتضمّن برنامجاً شاملاً.

    2. أهمّ واجبٍ دينيٍّ شاملٍ هو مراعاة القانون والأدب الدولي.

    3. الحفاظ على كرامة الإنسان واجتناب إهانة مقدّسات أتباع الأديان الأخرى يعدّان من أفضل الآداب العامّة والشعبية.

    4. يحرم سبّ الصحابة، وإهانة مقدّسات الشيعة أو السنّة وتحقير معتقداتهما، ويجب على الجميع ولا سيّما الحجّاج الكرام والمعتمرين الأعزاء الابتعاد عن تأجيج الخلافات، وإشعال نار التفرقة، وتحطيم وهدم أساس وحدة الأمّة الإسلامية لأنّ ذلك يعتبر من كبائر الذنوب.

    5. يجب أن تكون نتيجة سفركم الملكوتي هي الوعي بضرورة الوحدة، وحرمة الخلافات التي تخلق الفتنة والفساد، وكذلك اجتناب إهانة مقدّسات كلّ أمّةٍ وديانةٍ، حتّى لا نشاهد ولا نستشمّ في رحاب العالم الإسلامي سوى نسيم الوحدة وعبق الاتّحاد ... .


    المرجع الديني آية الله العظمى السيّد محمّد الحسيني الشاهرودي

    كلّ من يشهد بأن لا إله إلا الله وأنّ محمّداًصلى الله عليه و آله رسول الله فهو مسلمٌ، وحياته محفوظة، وماله مصون، ولا يجوز قتله ولا التعدّي على أمواله، كما لا تجوز مقاتلة المسلمين وتكفيرهم وزرع التفرقة والفتنة بينهم، وكذلك فإنّه من اللازم الحفاظ على مقدّسات الإسلام، ويجب اجتناب التعدّي عليها، ولا يجوز هتك حرمة أعراض المؤمنين ولا إهانتها.

    محمّد الحسيني الشاهرودي

    المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحکيم

    ليس من رأي الشيعة تکفير الصحابة، بل و لا عامة المسلمين، على اختلاف طوائفهم، وذلك يبتني على حقيقة الإسلام وتحديد أرکانه عندهم. ويعرف ذلك من أحاديثهم عن أئمتهم، ومن فتاوى علمائهم وتصريحاتهم.

    وفي الإجابة على سؤالين آخرين حول من ينطبق عليه عنوان الإسلام، و ما هي حدود التكفير:

    بسم الله الرحمن الرحيم، وله الحمد

    الأول: يکفي في انطباق عنوان الإسلام على الإنسان الإقرار بالشهادتين والفرائض الضـرورية في الدين کالصلاة وغيرها، وبذلك تترتب عليه أحکام الإسلام من حرمة المال والدم وغيرها.

    الثاني: يتّضح الجواب (حول التكفير) ممّا سبق.

    المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني

    {وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا}

    صدق الله العليُّ العظيم

    إنّ الله سبحانه يأمر المسلمين أن يعتصموا بحبل الله، ولعلّ اختصاص الحبل بالذکر دون غيره هو للإشارة إلى أنّ مَثَل الأُمّة المتفکّکة المتفرّقة کالمتردّي في البئر، لا تکتب له النجاة منه إلاّ بالاعتصام بالحبل الذي يُلقى إليه.

    ويکفي في أهمية ذلك أن الوحي الإلهي کلّما مرّ على توحيد الکلمة ورصّ الصف يمدحه ويأمر به، وکلّما مرّ على التفرقة يذمّها، حتّى أنّه عدّ التفرّق في عداد البلايا السماوية، حيث قال: {قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَ يُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}.

    فعلى المسلمين جميعاً أن يقتدوا بکتاب الله، ويوحدوا الصفوف، ويجتنبوا عن کلّ ما يفرّقهم ويشتّتهم، وخاصّة في هذه الأيام التي اتفقت فيها قوى الکفر والاستکبار على تفتيتهم و تفريقهم وإراقة دماء بعضهم بيد بعض، بغية تحقيق مآ ربهم الشيطانية في الهيمنة على البلدان الإسلامية، ونهب خيراتها، وتوفير الأمن للکيان الصهيوني الجاثم على صدر فلسطين الحبيبة والقدس الشريف.

    إن ظاهرة التکفير ظاهرة سيئة، فالمسلمون کلهم يعبدون الله وحده، و يعتقدون برسالة الرسول الخاتم ويوم القيامة، وکفى ذلك في دخولهم في حضيرة الإسلام حسب ما رواه البخاري في صحيحه في غزوة خيبر، على أن ذلك ممّا لا يوافق مذهب إمام من أئمة المسلمين. وها هو الإمام الإشعري حينما حضره الموت جمع تلاميذه و قال: إشهدوا على أنني لا أُکفِّر أحداً من أهل القبلة بذنب، لأنّي رأيتهم کلّهم يشيرون إلى معبود واحد والإسلام يشملهم ويعمّهم.[3]

    وکلّ ذلك يلزمنا أن نحترم مشاعر الآخرين واعتقاداتهم، ولا نقابلهم بشـيء ممّا يسبّب التفرّق و يورث العداوة والبغضاء، وعلى ذلك کانت سيرة السلف الصالح الذين عاشوا متآلفين ومتحابين.

    إن تهمة سبّ الصحابة التي أُلصقت بالشيعة إنّما هي تهمة باطلة، وهم بُراء منها، وهم يقتدون في نظرتهم إلى الصحابة وفي موقفهم منهم بالإمام الطاهر علي بن الحسين عليه السلام الذي کان يدعو الله سبحانه بقوله: «اللّهمّ و أتباع الرسل، ومصدقوهم ... فاذكرهم منك بمغفرة ورضوان، وأصحاب محمّد خاصّةً، الذين أحسنوا الصحبة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصـره، وکانفوه، وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته».[4]

    والسلام عليکم و رحمة الله وبرکاته

     

    المرجع الديني آية الله العظمى السيّد موسى الشبيري الزنجاني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كلّ من ينطق بالشهادتين فهو مسلمٌ ـ ما عدا النواصب والخوارج ـ وتجري عليه أحكام الإسلام، كجواز تزويجه، واستحقاقه الإرث، واحترام حياته وماله، وغير ذلك من أحكامٍ.

    أمّا الذين يزرعون التفرقة في صفوف المسلمين ويُكفّرون الفِرق الإسلامية، فإنّهم ليسوا بمسلمين. هؤلاء إن لم يكونوا عملاء للاستعمار بشكلٍ مباشرٍ، فلا شكّ في أنّهم يتحرّكون في مسير تحقيق أهداف المستعمرين الدنيئة لتدمير أساس الإسلام، والقضاء على دين رسول الله صلى الله عليه و آله ومحو اسمه المبارك صلى الله عليه و آله. والعمليات الانتحارية لهذه الشرذمة تثلج صدور الكفّار وأعداء الإسلام الّلدودين. قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَـرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا).

    نسأل الله تعالى أن يتمكن جميع المسلمين من الصمود أمام مكائد الأعداء من خلال وعيهم بها، وأن يبذلوا قصارى جهودهم لعزّة دين خاتم الأنبياءصلى الله عليه و آله.

    السيّد موسى الشبيري الزنجاني

    3 رجب المرجّب 1434‍


     المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ).

    كلُّ من يشهد بوحدانية الله تعالى وبرسالة خاتم الأنبياء سيّدنا محمّد بن عبدالله صلى الله عليه و آله فهو مسلم، وحياته محترمة، وعرضه محترم، وماله محترم، ولا يحقّ لأحدٍ أن يهين المقدّسات الدينية. والأعمال الانتحارية وإراقة دماء المسلمين هي من كبائر الذنوب.

    واجب المسلم أن يعكس الوجه الحقيقي للإسلام في العالم، فالدين الإسلامي هو دين الرحمة والمحبّة والرأفة، ويجب على الجميع أن يعملوا في صفٍّ واحدٍ لرقيّ الإسلام العزيز وهداية الناس في جميع أصقاع العالم، وعليهم إفشال مؤامرات أعداء القرآن وإحباط مخطّطاتهم عن طريق الوحدة، ولا بدّ لهم من العمل بواجباتهم الإسلامية.

    (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُم)

    والسلام عليكم ورحمة الله

    لطف الله الصافي الكلبايكاني


     المرجع الديني آية الله العظمى السيّد محمّد علي العلوي الجرجاني

    قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ).

    إنّ رسالة الإسلام قد ارتكزت على المنطق والحوار، وتؤكّد على ترك أيّ تجاسرٍ واتّهامٍ في جميع العصور، فالبارئ تعالى قال في كتابه الكريم: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن)، وقال أيضاً: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ).

    وفي الظروف الراهنة نلاحظ أنّ مخطّطات الأعداء تستهدف أصل الإسلام وكلمة الله لمحو جميع رسائل السماء، وإقرار حكومة الشيطان في الأرض، ولا ينبغي لنا السير في طريقٍ تنصبّ فيه المصلحة للاستكبار العالمي والصهيونية العالمية من خلال الإصرار على الخلافات وخلق أجواء يسودها العَداء.

    ويجب على جميع الطوائف الإسلامية اليوم أن تتعايش بسلام،ٍ وأن تقف جميعها متحّدةً بوجه العدوّ الواحد كما كان حالها في الماضي، إذ كانت مختلف الطوائف الإسلامية تتعايش مع بعضها البعض باحترامٍ وسلامٍ رغم اعتقاد كلٍّ منها بمعتقداتٍ خاصّةٍ، حيث كانت المناظرات تقام بشكلٍ منطقيٍّ، وفي مجالس البحث والحوار. ولكن ما تقوم به المجاميع التكفيرية التي تتشبّث بذرائع مختلفة، وتعادي سائر الطوائف الإسلامية سيّما الشيعة في شتّى أنحاء العالم، كباكستان وأفغانستان والعراق وسوريا وأندونيسيا، وترتكب مجازر واغتيالات بحقّ المسلمين في بلدان أخرى؛ فهو مرفوض، وهم بأعمالهم هذه يسعدون الاستكبار العالمي فقط، وهم في الحقيقة يدورون في المتاهة التي رسمها لهم الاستكبار، ويعارضون صريح القرآن الكريم الذي يقول: (لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء)، فهم يعتبرون الصهاينة أصدقاء لهم، ويعملون ضدّ الشيعة بالتنسيق معهم.

    نسأل الله تعالى أن يحفظ المجتمع الإسلامي من التفرقة والعداء.

    محمّد علي العلوي الحسيني الجرجاني



    المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد الفاضل اللنکراني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    هذه الفرق تعتبر إسلامية إلا إذا کانت تنکر إحدى الضـروريات للدين الحنيف، أو لا سمح الله تهين أو تسـيء إلى الأئمة الأطهار:.


    المرجع الديني المرحوم آية الله العظمى السيّد يوسف المدني التبريزي

    باسمه تعالى

    الإسلام لا يُجيز إهانة معتقدات أيّ دينٍ كان، ولا سيّما المذاهب الإسلامية، وكل ّعملٍ يؤدّي إلى خلق خلافاتٍ بين الأمّة الإسلامية، ويتسبّب في حدوث أضرارٍ بأموال المسلمين وأنفسهم فهو حرامٌ ومخالفٌ للشرع.

    العمليات الانتحارية التي تُرتكب ضدّ المسلمين وقتلهم في مختلف بلدان العالم، تؤلم قلب صاحب الشـريعة وقلب كلّ إنسانٍ حرٍّ، وهي لا تنسجم مع حقيقة الدين الإسلامي الذي هو دين الرأفة والرحمة، وتؤدّي إلى تشويه سمعته الإسلام في العالم.

    نسأل الله تعالى أن يحفظ المسلمين ويصونهم من شرّ الظلمة والفاسدين.

    سيّد يوسف المدني التبريزي



    المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ حسين المظاهري

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إنّ ما دوّنتموه في سؤالكم حقيقةٌ مرّةٌ يجب على جميع المسلمين في العالم الالتفات إليها ووضع حلولٍ من أجل معالجتها، لا سيّما علماء المذاهب الإسلامية وقادة البلدان المسلمة. واليوم فإنّ الاستكبار العالمي وأعداء الإسلام يوسّعون من نطاق سلطتهم الثقيلة يوماً بعد يومٍ، ويرسّخونها أكثر فأكثر، وذلك عن طريق تأجيج خلافاتٍ في صفوف المسلمين، ولا سيّما الخلافات المذهبية والعقائدية.

    القرآن الكريم يؤكّد أنّ هذه الخلافات كالنار والعذاب اللّذَينِ يسيطران على المجتمع الإسلامي كما جاء في قوله تعالى: (قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ)، ويؤكّد أنّ الاستكبار وأعداء الإنسانية والمعنوية لو تمكّنوا من السيطرة على البشر، فسبب ذلك يعود إلى تأجيج هذه الخلافات كما جاء في قوله تعالى: (إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا). وعلاج هذا المرض الأليم، ورفع هذا البلاء العظيم لا يكون ممكناً إلا عبر العمل بأوامر القرآن الكريم: (تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُم).

    بناءً على هذا، وكما تمّ تأكيده مراراً، لا يجوز عقلاً ولا شرعاً إثارة الخلافات من قبل أيّ شخصٍ أو فئةٍ، كما لا تجوز إثارة المشاعر المذهبية، ولا سيّما إهانة مقدّسات المسلمين ومعتقداتهم، ولا يجوز إيجاد تفرقةٍ في صفوف أتباع النبيّ العظيمصلى الله عليه و آله.

    أمّا الأعمال التخريبية والانتحارية التي تقوم بها الزُّمر التكفيرية والمتحجّرة، والتي تؤدّي إلى مقتل المسلمين الأبرياء، فهي أعمال قبيحةٌ لاإنسانيةٍ تؤلم قلب كلّ إنسانٍ حرٍّ، وإنها بالتأكيد مراد أعداء الإسلام والمسلمين، فالاستكبار العالمي يسعى لإرغام المسلمين على اتّباعه عن طريق تأجيج هذه الخلافات والأعمال التي تزرع بذور التفرقة، ومن البديهي أنّ اتّباع الأعداء والاستكبار العالمي من كبائر الذنوب.

    نسأل الله تعالى أن يحفظ المسلمين من شرّ الخلافات والتفرقة، وأن يوفّق كلّ من يعمل على توثيق وحدة المسلمين.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    حسين المظاهري

    4جمادى الأولى 1434


    المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ ناصر مکارم الشيرازي

    لقد أكّدنا مراراً أنّ الوحدة بين المسلمين والتقريب بين المذاهب الإسلامية هما من أهمّ الأمور في كلّ زمان، ولا سيّما في الظروف الراهنة؛ لذا فإنّ أيّة إهانةٍ لمقدّسات الآخرين لا تجوز شرعاً، ويجب على المسلمين شيعةً وسنّةً الحذر من الوقوع في فخّ أعداء الإسلام، وعدم تأجيج أيّة فتنةٍ طائفيةٍ. أمّا العمليّات الانتحارية وإراقة دماء الأبرياء فهي من أكبر الكبائر، وهي مصداقٌ واضحٌ للفساد في الأرض، وتوجب الخلود في نار جهنّم، وتعكس صورةً فظّةً وغير مقبولةٍ للإسلام الذي هو دين الرحمة والرأفة.

    نسأل الله تعالى أن يهدي جميع العصاة والضالّين.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    المرجع الديني آية الله العظمى السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ)

    الأنبياء، 92

    إنّ الوحدة والأُخوّة هما من أثمن النِّعم الإلهية التي ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم، حيث قال: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً) آل عمران، 103

    كيف يمكن لأحدٍ أن يدّعي أنّه من أتباع نبيّ الرحمةصلى الله عليه و آله، ويُسمّي نفسه مسلماً دون أن يحترم حياة الآخرين وأعراضهم وأموالهم؟!

    الذين يعتقدون بأنّهم يدافعون عن الإسلام من خلال العنف وإراقة الدماء، هم مخدوعون، وقد أصبحوا وسيلةً لتحقيق أطماع أعداء الأمّة الإسلامية. وفي عالمنا اليوم فإنّ التفرقة بين المسلمين سوف لا تسلبهم شوكتهم وعظمتهم وطمأنينتهم فحسب، بل إنّها سوف تكون سبباً لإهانة الإسلام في أنظار العالم، ويجب على أتباع أهل البيت: تحمّل هذه المسؤولية قبل سائر إخوانهم المسلمين.

    نحن نفتخر بأنّنا من أتباع الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وحقيقة التشيّع هي السير في طريقٍ سلكه إمام أهل الإيمان، وهذا الإمام لم يكن يسمح بسبّ الآخرين أو إهانتهم، حيث كان ينهى عن السيّئ من القول. فهذا الرجل الفذّ قد مضى قُدماً نحو العمل على تحقيق مصالح الإسلام والمسلمين، ودعا إلى الإصلاح بين المسلمين وتآخيهم ووحدتهم، و إلى فضّ النزاعات التي كانت موجودةً بينهم، ولم تأخذه في الله لومة لائمٍ.

    نرجو من المسلمين كافّةً، ولا سيّما أتباع مدرسة أهل البيت:، مراعاة مصالح الأمّة وترجيحها على النزاعات الطائفية في عصرنا الذي يعجّ بالفوضى، ونأمل منهم أن يجعلوا تعاليم الوحي ونصائح رسول الله صلى الله عليه و آله على رأس أعمالهم.

    اللّهم اجعل كيد الكافرين في تضليلٍ

    مكتب آية الله العظمى الموسوي الأردبيلي ـ الاستفتاءات


    المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي

    باسمه سبحانه

    الأول: کلّ من يقرّ بالتوحيد، ويعتقد بنبوة محمد بن عبدالله صلى الله عليه و آله وأن رسالته خاتمة النبوات والرسالات الإلهية وبالمعاد، ولا يرفض شيئاً مما علم وثبت أنه من الإسلام فهو مسلم تشمله الأحکام الإسلامية، وهو محقون الدم والعرض والمال، ويجب على المسلمين جميعاً الدفاع عنه وعن ماله وعن عرضه والله العالم.

    الثاني: من يقر بالشهادتين: الشهادة بالتوحيد والشهادة بنبوة محمد بن عبدالله صلى الله عليه و آله وبالقيامة ولا يرفض ما ثبت أنه من الدين الإسلامي لا يجوز تکفيره، بل روي عن النبي صلى الله عليه و آله منع ذلك منعاً باتاً، ومن يشيع الفتن الطائفية أو يکفر أية طائفة تؤمن وتقر بما ذکرناه فهو إما جاهل أو متجاهل أو معاند للإسلام اندس بين المسلمين لخدمة المستکبر الکافر بغية تشتيت المسلمين لتفريقهم وجعلهم طرائق قدداً والله العالم.


    المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ حسين نوري الهمداني

    بسمه تعالى

    كلّ من ينطق بالشهادتين ‌ـ باستثناء النواصب والخوارج ـ فهو مسلمٌ وتجري عليه أحكام الإسلام كالإرث وحفظ حياته وماله وما إلى ذلك من أحكام، والذين يروّجون للتفرقة في صفوف الأمّة الإسلامية ويكفّرون المسلمين فإنّهم خارجون من حقيقة الدين، وهؤلاء إن لم يكونوا عملاء للاستعمار بشكلٍ مباشرٍ فإنّهم بكلّ تأكيدٍ يعملون على تحقيق أهدافه الضالّة والتي ترمي إلى القضاء على الإسلام والإطاحة بدين النبي الأكرم محمّد صلى الله عليه و آله ومحو اسمه.

    قال تعالى في كتابه الكريم: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا) الكهف، 103 و 104

    إن شاء الله تعالى تبقى أقدام جميع المسلمين ثابتةً أكثر ممّا مضى لرفع اسم إسلامنا الحنيف والحفاظ على عزّته عبر إدراكهم للمكائد التي يحوكها أعدائه، لذا عليهم أن يبذلوا جهودهم في هذا الطريق وأن يتورّعوا عن إهانة مقدّسات المسلمين لأنّها تسفر عن بثّ التفرقة والنفاق بين أبناء الأمّة الإسلامية وهذه التفرقة بالطبع تنصبّ في خدمة مصالح الأعداء.

    وكلّ عملٍ من شأنه إراقة دماء المسلمين والأبرياء فهو حرامٌ.

    حسين نوري الهمداني


    آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    1. من يشهد الشهادتين، ويقرّ بحدود الله تعالى و أحكامه الضرورية في الإسلام المتفق عليها بين المسلمين فهو مسلم، يَحْرُمُ دمه وماله. وقد صح عن رسول‌الله صلى الله عليه و آله: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم و أموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله».[5]

    2. وقد وصف رسول الله صلى الله عليه و آله الذين يقتلون المسلمين من غير حدٍّ شرعي بيّن في الكتاب والسنة بالكفر في حديث متفق عليه. قال صلى الله عليه و آله في حجة الوداع بمسجد الخيف من منى : «إنّ أموالكم ودماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ...». ثم قال صلى الله عليه و آله : «لاترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض».[6]

    3. ولاتجوز إثارة الفتنة الطائفية والشحناء والبغضاء والتفريق بين المسلمين، ولايجوز العمل على تشتيت الصف الإسلامي الواحد، وإثارة الخلافات والتقاطعات والتنابذ فيما بين المسلمين، يقول تعالى: {وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا}. ولاشكَّ أن توجيه الإساءة إلى العناوين والرموز المقدسة لطوائف المسلمين من أكبر عوامل التفريق الذي نهانا الله تعالى عنه.

    4. وقد أمرنا بالاحسان، وحسن المعاشرة، والتعاون، والتضامن، والتزاور، والتحابب مع سائر المسلمين بكل طوائفهم ومذاهبهم، عدى النواصب، والروايات في ذلك كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه و آله. وقد صحّ الكثير منها، كما ورد عن طريق أهل البيت: روايات كثيرة بأسانيد معتبرة في هذا المعنى ذكرناها وصححناها في كتابنا: «الفتنة الطائفية».

    5. ولايعني ذلك المنع من الحوار الفقهي والعقائدي فيما بين علماء المسلمين من المذاهب المختلفة، بلغة علمية، وفي جوٍّ من الحوار العلمي الموضوعي. فإنّ هذا الحوار يؤدي بالتأكيد إلى التكامل والتراشد والتوافد الثقافي الفقهي العقائدي فيما بين المسلمين، وهو مما يحثّ عليه الإسلام.

    نسأل الله تعالى أن يوحّد صف المسلمين، وكلمتهم، ومواقفهم، ويؤيّد الدعاة إلى التقريب و التوحيد بين المسلمين.

    محمد مهدي الآصفي

    في 28/ ج2 / 1434‍

    النجف الأشرف



    آية الله الشيخ محمّد هاشم صالحي مدرّس

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لقد أكّد الإسلام على موضوع الوحدة بين المسلمين تأكيداً كبيراً لدرجة أنّنا لا نجد موضوعاً تمّ التأكيد عليه إلى هذا الحدّ بعد نفي الشـرك بالله تعالى، حتّى قيل إنّ الإسلام بُني على دعامتين: كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة. وعلى هذا الأساس فإنّ التعدّي على أرواح المسلمين وأموالهم وأعراضهم يعدّ من كبائر الذنوب والمحرّمات في ديننا الإسلامي، كما لا يُجيز الإسلام إهانة معتقدات أيّ دينٍ أو مذهب من مختلف المذاهب الإسلامية.

    أمّا العمليات الانتحارية التي ترتكب ضدّ المسلمين، وتؤدّي إلى إزهاق أرواحهم في مختلف بلدان العالم، فهي من المحرّمات في الدين ومصداقٌ للفساد في الأرض، ومن الذنوب التي لا تُغفر، وكلّ من يرتكبها فهو مخلّدٌ في نار جهنّم. ويجب على المسلمين شيعةً وسنّةً أن يحذروا من مؤامرات أعداء الإسلام والذين يزرعون التفرقة والزُّمَر التكفيرية.

    إنّ واجب جميع المسلمين أن يعكسوا لشعوب العالم الوجه الحقيقيّ للدين الإسلامي الحنيف، وهو دين الرحمة والمحبّة والرأفة، والقائم على أساس مبدأ «جادلهم بالتي هي أحسن». كما يجب عليهم التعاون لحفظ الأُخوّة لترويج الإسلام.

    محمّد هاشم صالحي

     

    آية الله الشيخ آصف محسني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وله الحمد دائماً

    أوّلاً: إنّ كلّ من يوحّد الله تعالى، ويؤمن برسالة سيّدنا محمّد المصطفى صلى الله عليه و آله وبأنّه خاتم الأنبياء والمرسلين، ويؤمن بيوم القيامة، فهو مسلمٌ.

    ثانياً: التعدّي على أرواح جميع المسلمين وأموالهم وأعراضهم حرامٌ مؤكّدٌ.

    ثالثاً: المسلم هو أخ المسلم، ويجب على كلّ مسلمٍ العمل على حفظ الأُخوّة لترويج الإسلام والتسامح في المسائل الخلافية.

    رابعاً: زرع الخلافات بين أتباع مختلف المذاهب الإسلامية يعدّ خيانةً للدين الإسلامي.

    آصف محسني ـ أفغانستان

     

    آية الله الشيخ محمد رضا مهدوي کني

    بسم الله الرحمن الرحيم

    كل من يقر بالشهادتين (الشهادة بتوحيد اللهِ تعالى وبنبوّة خاتمِ الأنبياء صلى الله عليه و آله) هو مسلم، إلا الذين يكنون العداء لأهلِ بيت النبي: ويظهِرونه.

    شيعة أهلِ البيت: مكلّفون بالتعاملِ مع جميعِ المسلمين بأخوّة ومحبة، والاقتداء بهم في صلاة الجماعة، وتشييعِ جنائزهم، وعيادة مرضاهم، ومصادقتهِم ومساعدتهِم، ويجب عليهم اجتناب التفرقة والعداوة مع سائرِ المسلمين لأن هذا الأمر هو مراد أعداء الإسلام. وكذلك فهم مكلفون باحترامِ مقدسات جميعِ المذاهب، وعليهم معرفة الفتنِ التي يخلقها أعداء الإسلامِ الذين ينتابهم القلق من الصحوة الإسلامية. قال الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً). اللّهم انصـرِ الإسلام وأهله، واخذل الكفر وأهله.

    إن تكفير المسلمين و قتلهم من أية فرقة كانوا، والغارة على أموالهم حرام، وهذه الأعمال تعد من كبائرِ الذنوب. قال الله عز وجل: (مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا).

    محمد رضا مهدوي كني

    أمين جماعة العلماء المناضلين في طهران

    رئيس مجلس خبراء القيادة

     

    آية الله الشيخ محمد اليزدي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قالَ اللهُ تعالى: (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ). الأنعام، 108

    إن القرآن الكريم ينهى بِصـراحة عن سب الذين ينحرفون عن طريق الصوابِ ولعنهِم، لأن ذلك يجعلهم يتفوهون بكلامٍ غير لائق عن اللهِ تبارك وتعالى. لو تأملنا في هذه الآية المباركة للاحظنا أنها قد عيّنت ملاكا كليا، وهو النهي عن العملِ الذي يثير عداء الآخرين ويجعلهم يرتكبون فعلاً قبيحاً؛ لذا فإن القيام بلعنِ الذين يحظون باحترامِ فئة من الناسِ وسَبِّهِم، ولا سيما الذين يجسدون رمزا دينيا، هو فعل خاطئ وإذا ما تسبب في مقتلِ بعضِ الناس، أو إتلاف أموالهم، أو التعدّي على أعراضهِم فهو بكلِ تأكيد حرام ومخالف للشريعة البينة، ومن يفعل ذلك فهو مسؤول في الدنيا والآخرة. ولا فرق بين كون هذا العمل من لعنٍ وسبٍ على شكلِ خطابٍ أو شعر أو أنشودة، أو حتى عزاء وتأبين، أو مسـرحية أو مشهد سينمائيٍ، ولا فرق بين القيام به في الأجواء الحقيقية أو الافتراضية. فلا فرق في طبيعة هذا العمل لأنه يتسبب في مقتلِ الناس، وهتك حرماتهم، وإتلاف أموالهم، وإباحة أعراضهم.

    وحسب هذه المقدمة العامة التي ذكرناها، ففي هذا العالم الذي لا يبقى فيه شيء خفي بسببِ الأقمار الاصطناعية التي تغطي الأجواء والأجهزة الاستخباراتية والجاسوسية التي تنتشـر في الأصقاعِ، ونظرا لوجود وسائلِ الاتصال الجماعية الحديثة التي تنقل الأحداث بسـرعة عبر الإنترنيت والراديو والتلفزيون والهاتف النقال وسائرِ وسائلِ التقارير الخبرية؛ فإن القيام بلعنِ وسب أربابِ المذاهبِ الدينية، ولا سيما الأنبياء الكرام والخلفاء ومن ينوب عنهم وخصوصا الشخصيات الإسلامية البارزة، وأخص بالذکر خلفاء صدر الإسلامِ وأبناء النبي صلى الله عليه و آله وزوجاته هو عمل غير جائز؛ لأنه منشأ لنزاعات عديدة في مختلف البلدان الإسلامية، وهو حرام بالتأكيد، والسنة العملية لأئمة الهدى: وأفعالهم، ولا سيّما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، دليل على ذلك.

    وبشكلٍ عام، فإن اللعن والسب في جميعِ الأحيان ليس لهما أي دور أو تأثير لبيان الحق مطلقاً. كما يجب الالتفات إلى أن البحث العلمي لإثبات حقيقة ما بِواسطة العلماء والمفكرين والنخبِ بِشكلٍ فردي أو جماعي، في أجواء علمية وتعليمية وبحثية، وفي نطاق الحوزات العلمية والجامعات، قد تم ويتم بعيدا عن الميول السياسية والتحزبِ والتعصب، والكثير من التطورات العلمية في جميعِ فروعِ العلوم الإنسانية والمسائل الدينية والعقائدية أو في سائرِ الفروعِ العلمية هي في الحقيقة رهينة لهذه الأجواء التي كانت ولا زالت بعيدة عن مشاعر المحبة والعداوة.

    نأمل من جميعِ فئات الأمة الإسلامية الاهتمام أكثر بهذه المسائل عبر معرفة واقعِ الزمان وظروف العالم المعاصرِ، وعلينا التصـرف بشكلٍ موضوعي ومعقول ومنطقي أكثر لكي يحفظنا الله عز وجل، إن شاء الله تعالى.

    محمّد اليزدي

    رئيس جماعة المدرّسين في الحوزة العلمية بمدينة قم












     
    الاسم :
    اللقب :
    E-Mail :
     
    OpinionText :
    AvrRate :
    %4
    عدد المشارکین :
    1
    امتیاز شما :