بيان تضامن مع الشعب و المقاومين في اليمن و مباركة الإنتصارات
#مع_اليمن
بسم الله الرحمن الرحيم
أتقدم بأصدق التهاني للشعب اليمني الشقيق وجيشه الباسل وأنصار الله الأبطال على هذه الانتصارات المتوالية التي سطّروها بالدم والصبر.
إن ما يجري اليوم ليس انتصارًا عسكريًّا فحسب، بل بداية مرحلة جديدة في الصراع مع المشروع الصهيوأمريكي، حيث أثبتت الإرادة اليمنية أن الشعوب الحرة لا تُقهر، وأن السلاح المرتكز على العقيدة يهزم أعتى الجيوش المدعومة من قوى الاستكبار.
لقد كان اليمن طليعة جبهات الإسناد لغزة، وفضح زيف التطبيع وأدواته، وثبّت أن فلسطين هي بوصلة الأمة. كل صاروخ ومسيّرة وموقف صلب من صنعاء هو رسالة بأن العهد مع فلسطين ليس شعارًا بل دمٌ يُهريق لكسر الحصار وردع العدوان.
لقد بات تحجيم أدوات المشروع الصهيوأمريكي وعملائه واقعًا تُرسّخه ضربات المقاومة التي أربكت حسابات واشنطن وتل أبيب وأذنابهم من أنظمة التطبيع. وانكشف قناع عملاء الأمس، فلم يبقَ لهم إلا الهزيمة أو التراجع المهين، بينما يتصاعد نجم الرجال الصادقين الحاملين راية “الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل” عن قناعة ربانية.
إن الجيش اليمني وأنصار الله رأس حربة في جبهة إسلامية واحدة توحّدها عقيدة المواجهة، ويقدّمون أنموذجًا حيًّا للوحدة القرآنية التي تجمع السنة والشيعة والزيدية والشافعية تحت راية نصرة المستضعفين.
نبارك لكم صمودكم في وجه الحصار الظالم، ونشدّ على أيديكم. إنها مرحلة نصر لا تقف عند حدود اليمن، بل تمتد من فلسطين إلى لبنان إلى العراق إلى كل ساحة شرف، مرحلة كسر الهيمنة وإعادة رسم معادلات الردع: “ولينصُرَنَّ الله من ينصره”.
أسأل الله أن يثبّت أقدام المجاهدين، ويتقبّل شهداءهم، ويجعل هذا النصر فاتحة خير للأمة جمعاء.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الشيخ حميد رضا غريب رضا
مدير رابطة الحوار الديني للوحدة
