مدير رابطة الحوار الديني للوحدة: استراتيجية استهداف القيادة وإثارة الفوضى الداخلية ضد إيران باءت بالفشل
قال حجة الإسلام غريبرضا، مدير رابطة الحوار الديني للوحدة، في حوار مع قناة «الأنوار 2» العراقیة، وبالإشارة إلى التطورات الأخيرة، إن سبب انتصار إيران يعود إلى صمود الشعب الإيراني، والبنية المؤسسية للجمهورية الإسلامية، واستمرارية القيادة في نظامها السياسي. وأوضح أن إيران، خلافاً لتصور أعدائها، لا تعتمد على شخص واحد، بل تقوم على مؤسسات وهياكل ومنظمات راسخة وقوية. وأضاف أن هدف الهجمات الأخيرة كان إزالة رأس النظام وإحداث خلل في مسار إدارة البلاد، إلا أن هذه الاستراتيجية انتهت إلى الفشل، واستمرت المؤسسات المعنية، بما في ذلك مجلس خبراء القيادة، في أداء مهامها حتى في ظروف أمنية صعبة.
كما أكد أن أحد العوامل الأساسية الأخرى لصمود إيران هو اعتماد الجمهورية الإسلامية على الشعب ومشاركته الواسعة في العملية السياسية. وبيّن أن النظام السياسي في إيران، بالاستناد إلى المبادئ الإسلامية والمشاركة الشعبية عبر الانتخابات والحضور العام في صنع القرار، يتمتع بظهير اجتماعي قوي.
وأشار حجة الإسلام غريبرضا في جزء آخر من الحوار إلى دور القائد الراحل للثورة في تطوير القدرات الدفاعية لإيران، قائلاً إنه خلال العقود الماضية، وبدعم من القوات المسلحة والحرس الثوري والجيش ووزارة الدفاع، تم إنشاء بنى تحتية واسعة في مجالات الصواريخ الباليستية، والصواريخ فرط الصوتية، والطائرات المسيّرة القتالية، وأنظمة الدفاع المختلفة. وأضاف أن الجاهزية العسكرية والقدرة العملياتية للقوات المسلحة الإيرانية ما زالت قائمة، خلافاً لما تروّج له الولايات المتحدة، ومن أبرز مظاهر ذلك قدرة إيران على التحكم والتأثير في مضيق هرمز.
كما اعتبر مدير رابطة الحوار الديني للوحدة أن تغيّر مواقف دونالد ترامب من التهديد ضد إيران إلى قبول شروط طهران يعود إلى مواجهة الحقائق الميدانية. وقال إن الولايات المتحدة وحلفاءها كانوا يظنون أن بإمكانهم من خلال استهداف القادة العسكريين والسياسيين، وإثارة الاضطرابات الداخلية، وإضعاف القدرات الدفاعية، فرض الضغط على الجمهورية الإسلامية، لكنهم واجهوا صمود البنية الحاكمة والدعم الشعبي. وأضاف أيضاً أن الهجمات الصاروخية الإيرانية على أهداف في الأراضي المحتلة أدت إلى اضطرار الطرف المقابل لقبول شروط إيران.
وفي رده على سؤال حول شرط إيران لوقف الاشتباكات في لبنان وسائر الجبهات المرتبطة بمحور المقاومة، وصف حجة الإسلام غريبرضا ذلك بأنه نابع من مبدأ «وحدة الساحات» في استراتيجية محور المقاومة. وقال إن هذه الرؤية تعتبر الجبهات المختلفة من إيران إلى فلسطين ولبنان والعراق واليمن جزءاً من منظومة واحدة، ولذلك لا يمكن لطهران أن تكون غير مبالية بما يجري في هذه المناطق. وأضاف أن إيران تؤكد ضرورة وقف العمليات العسكرية في لبنان وسائر المناطق المرتبطة بمحور المقاومة، وتعتبر ذلك أحد الشروط الأساسية لأي تفاهم أو وقف لإطلاق النار.
