الشیخ غریب رضا
الموقع الشخصی
الشیخ غریب رضا
الموقع الشخصی

المشاركات الاخيرة

ومَن شابه أباهُ فما ظلم…

10/03/2026 المقالات
ومَن شابه أباهُ فما ظلم…

🖋 بقلم: غريب رضا

🔰 في اللغة العربية أمثال جميلة تُستعمل للتعبير عن الشَّبه بين الأب والابن. ومن أشهرها قولهم: «هذا الشِّبلُ من ذاك الأسد»، ويُستعمل هذا التعبير عندما يُظهر الابن علامات الشجاعة أو القدرة أو الصفات البارزة التي عُرف بها الأب، وكأنّ تلك الخصال قد امتدّت إلى الجيل التالي.

🔰 ومن الأمثال أيضاً قولهم: «ومَن شابهَ أباهُ فما ظلم»، أي إنّ من كان شبيهاً بأبيه لم يرتكب ظلماً. ويُقال ذلك عندما يُلاحظ في الابن شبهٌ واضح بأبيه في السلوك أو الفكر أو الملامح والطباع؛ وهو شبهٌ يُعدّ أمراً طبيعياً بل ومحلّ إعجاب.

🔰 وفي بعض الأسر العلمية والفكرية لا يقتصر هذا الشبه على الظاهر، بل يتجلّى كذلك في الأفكار، ومنهج تربية التلاميذ، والنظر إلى المسؤولية الاجتماعية، وطريقة تنظيم الأنشطة العلمية والثقافية. فكثيراً ما ينشأ الابن في البيئة الفكرية نفسها، ويتعرّف إلى التقليد العلمي ذاته، ثم يواصل تلك الهموم نفسها في قالبٍ جديد؛ من استمرار المباني الفكرية إلى الاهتمام بتربية الكوادر المتخصّصة وتنظيم العمل الجماعي.

🔰 وفي مثل هذه الحالات تستعيد هذه الأمثال العربية القديمة معناها، إذ تذكّر بأنّ امتداد تقليدٍ فكري أو أخلاقي عبر الأجيال أمر طبيعي ومحمود: «هذا الشبل من ذاك الأسد» و«من شابه أباه فما ظلم».

🔰 وهذه المشابهة الفكرية والمنهجية نفسها لدى آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي لأبيه العزيز الشهيد هي التي جعلت قلوب الشعب الإيراني تتوجّه إليه، وأن يجد لنفسه مكاناً في قلوب ملايين الناس داخل إيران وخارجها.

أكتب تعليقا