“رسالة امتنان.. لتكريم يحمل عبق صمود اليمن وأريج شهامة أهله”
بسم الله الرحمن الرحيم
السادة قادة الحملة الدولية لفك حصار مطار صنعاء الدولي،
تحية طيبة ملؤها الاحترام والتقدير،
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يطيب لي، وأنا أتلقى شهادة التقدير التي حظيت بها من حملتكم المباركة، أن أعبر عن أعمق مشاعر الامتنان والاعتزاز لهذا التكريم الكريم. إنه لشرف عظيم أن يُمنح المرء تقديراً من أرض عظيمة كاليمن، ومن شعب أصبح رمزاً للعزة والكرامة، ومن قيادة جسدت معنى الصمود في مواجهة أعتى قوى الظلام والاستكبار.
إن هذا التقدير، الذي أتلقاه برعاية الفريق الركن سلطان السامعي، وبمبادرة كريمة من العميد حميد عبد القادر عنتر، والأستاذ عبد الرحمن إسماعيل الحوثي، والدكتور مراد الصادر، والدكتور خالد الشايف، ليس مجرد وثيقة تُعلق على الجدار، بل هو وسام شرف على الصدر، يذكرني دائماً بالتضحيات الجسام التي يبذلها شعب اليمن الأبي، وبالبطولة النادرة التي يظهرها أبطاله يومياً في ساحات الشرف والكرامة.
إنني أدرك أن هذا التكريم هو في حقيقته تكريم لكل صوت حرّ نادى بعدالة قضيتكم، وكل يد امتدت لتساهم في كسر الحصار الجائر عن مطار صنعاء الدولي، الذي يمثل شريان حياة للملايين من اليمنيين الأبرياء. إن الحملة التي تقودونها هي درس في الإنسانية، وصرخة في وجه عالم غاض عن حقوق أساسية يكفلها كل قانون وكل دين.
ولا يسعني في هذه المناسبة إلا أن أتوجه بأسمى آيات الشكر والعرفان لشعب اليمن الصامد، الذي بيض وجه الأمة الإسلامية والعربية بصلابته الأسطورية وتضحياته التي لا تُحصى. تحية إجلال للقيادة الرشيدة والحكيمة، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، الذي يقود بثبات رحلة الصمود هذه، ولسواعد البأس والشجاعة في حركة أنصار الله، والجيش والقوات المسلحة اليمنية الباسلة، الذين يجسدون بكل معنى الكلمة مفهوم الدفاع عن الحق والأرض والعرض.
لقد أصبح اليمن، بفضل صموده، المدرسة التي تتعلم منها الأجيال معنى العزة، والقدوة التي تحتذي بها كل حرّ في هذا العالم. لقد وقفتم، ولا تزالون، الرقم الصعب الذي يحبط مشاريع الهيمنة الصهيوأمريكية التوسعية، ويثبت للعالم كله أن إرادة الشعوب أقوى من كل ترسانة من الأسلحة وأكثر فتكاً بكل مخططات الاستعباد.
إن حبي لأهل اليمن هو حب في الله، نابع من إيمان راسخ بقضيتهم العادلة، وبتضحياتهم في سبيل الله والوطن والأمة. هذا الحب هو الذي يدفعني، ويدفع كل حرّ شريف، إلى الوقوف إلى جانبكم، ورفع الصوت عالياً حتى تتحرر الأرض والإنسان.
أسأل الله العلي القدير أن يحفظ اليمن وأهله، وأن ينصركم نصراً عزيزاً، وأن يجعلكم دائماً وأبداً منارة للحرية والكرامة، وسداً منيعاً في وجه كل معتدٍ وغاصب.
وتقبلوا فائق احترامي وتقديري،
غريب رضا
مدير رابطة الحوار الديني للوحدة
المحب لأهل اليمن في الله
